يوميات حبيب 2

14 مارس

نظر الي نظرة فيها ابتسامة عجيبة .. كنت اقول له انني سأحب ابنتك حتى الموت، لكن المفاجأة هي – هل سأستطيع؟.. انني لا افكر سوى في الكتب التي اقوم بتأليفها والابحاث التي سأجريها، وليس في اهتمامي البتة تخصيص الوقت لاعداد هدايا سأقدمها لها في عيد ميلادها او في مناسبات اخرى.

دخلت الى الكنيسة وصليت “اسمعني صوتك يا رب. الايام الماضية، كنت اقول لنفسي – هل من المعقول ان الله سيكلمني؟” نعم – الله  حي وهو يتكلم الينا. لكن اين الاذن التي تسمع ما يقوله الروح… انني محتاج الى من يؤنس وحدتي. لم يعط ادم حواء الا بعد ان شعر بحاجته الشديدة اليها. الا بعد ان نظر فوجد انه ليس له من رفيق.

وفي فناء الكنيسة جلست، وعلى مقربة مني جلست فتاة الى جوار صديقها يتحادثان – جلسا سويا قرابة الساعة واكثر.. كانت تتكلم اكثر بكثير مما تكلم هو. انطلقت ممسكة بتليفونها المحمول نقرأ له من شاسته ما دون في شات الفيس بوك او ربما الواتس اب. حوارا مطولا. تذكر فوجد انه نفس المشهد تكرر مع نفس الفتاة من قبل عام.

ذكرت لها ، في لقائي الاول بها، ان محبتي لعملي في دمي- هل هذا حقيقي؟ هل هذا مرض؟ وهل سيؤثر على امور اخرى ضرورية في حياتي- العلاقات الاجتماعية مثلا او الخدمة او العمل الروحي؟

للوهلة الاولى تبدو مقولة “الحب ليس له سبب” التي ذكرتها لها مقولة تنطبق على الحق الالهي – مكتوب “احببتكم فضلا (بلا سبب)”(ملا1: 2). هذه هي محبة الله، لكن هل توجد محبة كهذه على النطاق البشري؟ هل يمكن ان احب شخصا بلا سبب؟ نعم، يوجد.. قرأت قصة مرة، بهذا العنوان- سألت زوجة زوجها وقد اصيبت بحادث ترك لها عاهة. هل ستحبني؟ فاجاب : احببتك في الماضي بسبب كيت وكيت ولكن هل يوجد اليوم هذه الاشياء هذه الاسباب – لا توجد، ولكني ما زلت احبك. الحب ليس له سبب.

بعد ان صليت ارتحت نفسيا. الصلاة توجد الراحة. بالامس قرأت “اعمال الرسل” وكيف كان نشاط الرسل في الكرازة والخدمة .. قرأت عن انعقاد مجمع اورشليم لمنلقشة بعض الامور العقيدية – بدعة التهود.. وكيف يمكن ان تقاس الامور على امور اخرى. كيف يمكن ان تقاس الكرازة للامم على حلول الروح على كرنيليوس القائد الاممي.. الحياة بها الكثير من الامور الجدلية التي تحتاج الى نقاش.

هل معنى ذلك – لا يجب ان ارفض شئ بدون نقاش. كيف تتخذ القرارات المصيرية. ليس الزواج دائما في صورة حالمة – حب ورومانسية وبذل بلا حدود وتضحية مطلقة بلا مقابل.. ولكن عبارة “كما احب المسيح الكنيسة” تقف صادمة وحتى المقابل “تخضع المرأة لزوجها كما تخضع الكنيسة للمسيح” تقف امامي صادمة.

هل ستكون قراراتي صحيحة تماما؟ انا اعرف انها وليست كذلك .. اذا ستكون مسئوليتي.

هل اريد ان ارجع اللوم على اخرين.. هل اريد الهروب من تأنيب الضمير؟ هل دوافعي صحيحة؟

تذكرت مشهد من مسلسل. قالت له: انا مجنونة وعصبية. قال لها “وانا احب الهدوء ومهما قلت عن نفسك سأظل احبك” لكن هل ستتفق هذه الطباع المتناقضة.

marriage2

جلست وكتبت 6 اسباب تصلح ان تكون اسبابا للزواج:

  • “لسبب الزنا ليكن لكل رجل امرأته ولكل امرأة زوجها”
  • “التزوج افضل من التحرق”
  • معينا نظيره”
  • اثنان خير من واحد”
  • امرأة فاضلة من يجدها؟ لان ثمنها يفوق اللالئ”
  • البنون ميراث من الرب. وثمرة البطن اجرة منه.

الزواج الكاثوليكي

 

marriage

الزواج الكاثوليكي نموذجان او نوعان، هما:

اولا: الزواج المدني:

ينظر اليه على اعتبار انه نوع من الاتفاق او الشركة او التعاقد بين طرفين، هما الزوج والزوجة، له بداية ويمكن ان يكون له نهاية بالانفصال او الطلاق عن طريق الالتجاء الى رفع دعوى قضائية. وليس في هذا الزواج شرط وحدة الايمان ، فيمكن ان يكون الطرفان مختلفين في العقيدة..

ثانيا : الزواج الكنسي:

هو ارتباط ابدي لا ينفصم عراه ابدا. فيه يكون الطرفان في درجة متكافئة من الايمان والعقيدة الواحدة والحياة الروحية، التي تؤهلهما لتحمل اعباء الزواج المسيحي من حياة كريمة الى تنشئة نسل صالح الى خدمة بناءة للمجتمع. فما من قوة تعين الزوجين على تحمل مسئوليات الرباط الزيجي الكنسي الذي لا يفصله الموت، الا قوة الايمان الواحد والاتصال الواحد بجسد المسيح الواحد.

celebrating-marriage-in-a-catholic-church-liturgy-brisbane

الذين لا يستطيعون تقدير قيمة العهود الزوجية في الزواج الكنسي الكاثوليكي، لهم الزواج المدني. فان سمت ارواحهم واحسوا بحاجتهم الى الدخول في عهد الزوجية المسيحي الدائم، فلا مانع ان تفتح الكنيسة احضانها لهم، وتثبتهم في الرباط الابدي، كما تثبتهم في عضويتها، وخدمتها الروحية. لان الزواج سر عظيم لن يقدرّه ، ويصل الى عمقه، ويدرك مفاهيمه ، ويعمل بموجبها، الا الذين قد اعطي لهم من فوق. اي اولئك الذين نالوا الحياة الجديدة في المسيح.

تؤمن بعض الكنائس (الكنيسة الكاثوليكية) ان المسيحية تحرم الطلاق تحريما باتا. حسب ما جاء في (مر10:  11).  فهل معنى ان الزواج المسيحي لا انفصال فيه على الاطلاق انه لا يوجد طلاق على الاطلاق؟ ولكن الا يسمح قانون المحبة بأن يكون هناك حلا لحالات يستعصى فيها الجمع بين اثنين، واستمرار حياتهما معا؟

هناك من يعترضون على منع المسيحية للطلاق. وهم يقولون مثلا: لنفرض ان الزوج كان سكيرا، وقاسيا، بحيث يخشى على حياة الزوجة والاولاد منه. او لنفرض ان الزوجة اصيبت بمرض افقدها صوابها، واصبحت حياة من معها مهددة. هل من الحكمة ان نترك الطرفين يتلظيان بنار اقسى من نار الجحيم؟ الا نكون بذلك قد فقدنا حتى الروح الانسانية وابسط مظاهر الرحمة؟!

وهم يقولون ايضا: ان السيد المسيح له المجد لم يقدم لنا قوانين بل مبادئ. وان وصاياه لا تتطلب منا طاعة حرفية بل بالروح. مثال ذلك قوله “ان اعثرتك عينك اقلعها.. ان اعثرتك يدك اقطعها”، و”من سألك اعطه ومن اراد ان يقترض منك لا ترده” “من ضربك على خدك الايمن فحول له الاخر”..

ويتابعون تبريراتهم وحججهم قائلين: أليس من الغريب ان نتمسك بحرفية وصيته عن الزواج، في الوقت الذي نتمسك فيه بروح الكثير من وصاياه وليس بحرفها؟ ويستخدمون ايات مثل “الرحمة تفتخر على الحكم”. ولذلك يخلصون الى انه اذا استعصى على طرفين ان يجمعهما سقف واحد. وان لم ينجح المرشد الروحي والكاهن في التوفيق بينهما، فليس من الحكمة ان نفرض عليهما رباطا قاسيا يربطهما طيلة العمر. ويمكن الطلاق حينها.

pope20francis20and20married20couple

ولذلك نجد انه في الغرب، ممن يعتقدون بما سبق ان ذكرناه من تبريرات للطلاق، يلجأون للنموذج الاول للزواج (الزواج المدني)، بهدف ان يختبرا نفسيهما اولا، فان تعذر استمرار الزواج، لجأ احد الاطراف او كلاهما الى المحكمة للتصريح بالطلاق.

اصلاح العلاقات المهددة -1

wed1

قد تكتم المرأة جراحا في قلبها دون ان تكشف عنها ، ونفس الامر يحدث مع الرجل. ان ما يهم في التعرف على الجرح ليس ما اذا كان الزوج او الزوجة قصد ان يجرح الاخر. لانه نادرا ان نتعامل مع ازواج تكون اهدافهم في الحياة : “كي ادمر الطرف الاخر؟”

نحتاج ان نعرف الادوات التي يمكن بها اصلاح العلاقات المعطوبة وتضميد الجراح.

tools

اولا- الاعتذار:

تم الاعلان عن الفيلم الشهير “قصة حب” بعبارة “الحب يعني الا تضطر للاعتذار”. ولا يمكن ان تجد عبارة اكثر خطأ من هذه. في الزيجات المليئة بالحب الحقيقي، غالبا ما نحتاج لان يعتذر كل منا للاخر. ربما كل يوم. اغلبنا لا يحب ان يعتذر. يرى ذلك الاباء في ابنائهم الذين يعتذرون على مضض تجنبا لمزيد من النتائج السيئة. من السهل ان نحاول تبرير ما نعمله ونلقي باللوم على شخص اخر.

لكي يكون اعتذارنا فعالا يجب الا يكون مبررا. فبدلا من ان نقول “لو كنت اكثر عقلا، لما فقدت اعصابي” او “لو لم تؤخرينا ، لم نسيت ان افعل هذا”. نحتاج الى ان نبتلع كبرياءنا ونقول “اسف لاني فقدت اعصابي”..

وبنفس الطريقة نحتاج ان نتيقن ان نبرة صوتنا وحركة جسمنا لا تناقض ما نقوله. من الممكن ان نقول : “اسف” بطريقة يكون معناها :”اسف لكن.. ” او “في الحقيقة كان ذلك خطأك”.

الاعتذارات الحقيقية تكون قوية التأثير في الزواج. لاننا لا نحتاج بعدها ان ندافع عن انفسنا، او ننتقم ونجرح كما جرحنا على طريقة عين بعين. اننا في الحال نكون معا من جديد. هذا يجعل الغضب يتبدد والجرح يشفى.

مقاييس إختيار شريك الحياة

successfulmarriage1063x597

 

كثيراً ما يتساءل المقبلون على الزواج “كم يكون الفارق المثالى فى العمر بين الخطيبين؟” أو “هناك فارق تعليمى كبير بيننا فهل أوافق؟” أو “هى من عائلة أرستقراطية وأنا نشأت فى بيئة شعبية فهل يتناسب زواجنا”.

ليس لمثل هذه الأسئلة ردود محددة، فلا يمكن -مثلاً- أن نقرر مدى عمرياً معيناً بين الخطيبين يصلح أن يطبق فى كل حالات الإرتباط إنما هناك مقاييس عامة فى الإختيار من بينها فارق السن.

مقاييس إختيار شريك الحياة

أ- مقاييس داخلية:

1- حد أدنى من التعاطف والتجاذب النفسى المتبادل.

2- حد أدنى من التناسب فى الطباع.

3- حد أدنى من الإتفاق على قيم أخلاقية أساسية.

4- حد أدنى من الإتفاق على أهداف مشتركة فى الحياة.

5- حد أدنى من التناسب الروحى.

ب- مقاييس خارجية:

1- الخصائص الجسمانية.

2- التناسب فى العمر.

3- التناسب فى المستوى الثقافى والتعليمى.

4- التناسب فى المستوى الاجتماعى.

5- الإمكانات الإقتصادية اللازمة لإتمام الزواج.

ويأتى القرار المناسب نتيجة للمحصلة النهائية لهذه المقاييس مجتمعة، ولكى يتمكن كل من الخطيبين من التأكد من صلاحية كل منهما للآخر ينبغى أن يأخذ فى الإعتبار الاحتياطات التالية:

1- الوضوح مع النفس: وبالتالى الصراحة التامة مع الآخر والمكاشفة المتبادلة بلا تمثيل، ولا تزييف للحقائق ولا إخفاء لأمور لها علاقة بحياتهما المشتركة المقبلة.

2- إتاحة فرصة كافية للتعرف: كل واحد على طباع الآخر عن قرب من خلال الأحاديث، والمواقف والمفاجآت المختلفة، وهذا يتطلب أن تكون فترة الخطبة كافية، بلا تسرع ولا تعجل.

3- الإستعداد المتبادل لقبول الآخر المختلف: “عنى” والتكيف على طباعه حتى لو استلزم ذلك “منى” التنازل عن أمور أفضلها ولا تروق له، أو تعديل سلوكيات وإتجاهات تعوقنى عن التفاهم معه والتلاقى به.. هذا هو أهم احتياط يؤخذ فى الإعتبار من أجل زواج ناجح.

4- تحكيم العقل وعدم الانجراف مع تيار العاطفة: حيث العاطفة الرومانسية خيالية، وتلتمس العذر لكل العيوب حتى الجوهرية منها، وتؤجل تصحيح الإتجاهات الخاطئة، وتضعف الإستعداد للتغير إلى الأفضل، فالعاطفة غير المتعقلة توهم الخطيبين بعدم وجود أية إختلافات، وتصور لهما استحالة حدوث أية مشكلات مستقبلية.

لو وضع كل خطيبين فى إعتبارهما هذه الإحتياطات الأربعة أو دربا نفسيهما على العمل بها، ثم أعادا النظر إلى المقاييس السابقة لصارت الرؤية أكثر وضوحاً، ولأختفى التردد فى صنع قرار الإرتباط. فمن كان لديهما استعداد قبول الاختلافات والتكيف عليها أمكنهما تحقيق التناسب الكافى الذى يؤدى غيابه إلى أغلب الخلافات الزوجية.

أما بقية المقاييس الداخلية الأخرى فيمكن اكتشافها بغير صعوبة مادام هناك الوضوح، والفرصة الكافية، والعقل الواعى، حيث يمكن بلا عناء التعرف على وجود قيم وأهداف مشتركة، أما التناسب الروحى فهذا أمر يمكن إكتشافه أيضاً من خلال المواقف المختلفة، ويمكن أيضاً أن يجتذب أحدهما الآخر للمسيح فيكون الزواج سبب خلاص مشترك.

المقاييس الداخلية للإختيار -إذن- تشكل الأساس الراسخ للزواج، ولكن لا ينبغى أن نتجاهل المقاييس الخارجية: فكلما كان السن متقارباً كلما كان ذلك أفضل ولكن ليست هذه هى القاعدة الثابتة، إذ تلعب ديناميكية الشخصية دورها المهم، فتوجد شخصيات قادرة على تجاوز فارق السن، وشخصيات أخرى قد أصابتها شيخوخة نفسية مبكرة برغم صغر السن.. فالعبرة -إذن- بفاعلية الشخصية.

كذلك كلما كان هناك تقارب فى المستوى التعليمى كلما كان ذلك مفضلاً، ولكن هناك شخصيات ذات مستوى تعليمى أقل، ولكنها قادرة على تعويض نقص التعليم بمضاعفة التثقيف الذاتى، بينما هناك شخصيات أخرى متعلمة ولكنها غير قادرة على التفكير السليم والحوار الفعال، والنظرة الموضوعية للأمور، فالعبرة -إذن- بفاعلية الشخصية.

كذلك يفضل أن يكون المستوى الاجتماعى والاقتصادى بين الشريكين متقارباً حيث يمكن للعائلتين التعامل بحرية مادام المستوى متناسباً، ولكن العبرة بمدى الحب الحقيقى بين الزوجين حيث يتجاوز الحب كل الفوارق الإجتماعية، ولكن زيجات من هذا النوع قد تتحداها صعوبات فى التعامل بين العائلتين كلما كانت الفجوة كبيرة بين الطرفين.

والخلاصة أنه يجب على المقبلين على الزواج التأكد من توافر المقاييس الداخلية، مع أغلب المقاييس الخارجية من أجل زواج ناجح.. وبرغم أن المحبة واستعداد قبول الآخر كما هو، ومن حيث هو، تتجاوز الفجوات، وتصالح المتناقضات، إلا أنه لا يفضل ضياع التناسب فى أكثر من مقياس خارجى واحد.. فقد نتجاوز عن فارق عمر كبير بعض الشئ، ولكن لا تتجاوز عن فارق تعليمى واجتماعى بأن واحد.

marriage-restored

أخيراً ينبغى أن نلتفت إلى ملاحظة مهمة.. إن إختيار شريك الحياة ليس إلا بداية لمرحلة طويلة من الإكتشاف المستمر لشخصية الآخر، والتكيف الدائم مع طباعه من خلال التفاهم والتنازل عن “تحيزاتى” حباً بالآخر الحب الذى يحتمل كل شئ، ويصبر على كل شئ (رسالة كورنثوس الأولى 13).. فإذا اعتبرنا أن الإختيار نقطة على خط الحياة الزوجية، فإن عملية الإكتشاف المستمر لشريك الحياة هى خط الحياة الزوجية كلها، وبدونها لا يتحقق نجاح الحياة العائلية.

اللقاء الاول والاخير

star
تواعدا وتقابلا،
اهلها من الصعيد ولذلك لم يزد لقاء التعارف بينهما عن 10 دقائق،
ولكن هذا اللقاء اطلق شرارة الحب الاولى بينهما،
لم يتكلما عن شيئا ذا معنى ولكنه حوى في داخله زخم هائل من المشاعر.
يمتلك كل مؤهلات العريس
بيت دورين في موقع ممتاز بالقرب من الاسكندرية
بالقرب من مكان عمله وهكذا بالنسبة لها اذا اصبحت عروسه،
كان يبعد 5 دقائق مشي لكل منهما، لا زحمة مواصلات و لا ضياع وقت ..
ومع ذلك قوبل عرضه بالزواج منها بالرفض
ارادوها ان تسكن بجوار اخوتها في القاهرة،
بينما هو كانت له احلامه في المكان هناك لظروف تتعلق بطبيعة عمله،
ولكنها ارادة الله التي تجمع بين من تجمع وتفرق بين من تفرق،
وهي ايضا جرثومة الشر في قلب الانسان،
جرثومة الشر في قلبه اولا : التي جعلت مئات الخيالات والوهام تتوق بمخيلته بمجرد ان حدثه والده عن الزيجات التي فشلت.. والتي يضرب بنصيحة ابيه الروحي بعرض الحائط بان يرضى اهل العروسة ويسكنا في شقة بالقاهرة بقانون جديد، ويصر على موقفه.
وربما جرثمة الشر في قلوب اهلها، التي جعلتهم يتوجسون خيفة منه ان يتعبها او يذلها حيث لن تجد سندا في مكان بعيد كبعد مدينة الاسكندرية عن القاهرة..
وجعلتهم يفرقون بين قلبين ، وكل ما يهمهما التفكير في مكان السكن.. بينما هما لم يكونا يفكران سوى في مشاعرهما..
وهو الان حينما يتذكر هذا يصفق كفا بكفا، اذ يتذكر احد الاشخاص الذي تزوج وهو ليس لديه سكن ولا وظيفة.
حقا ان الله هو الذي يجمّع، “وما جمعه الله لا يفرقه انسان”
الله هو الذي يجمّع بينما البشر لا يفعلون سوى التفريق.