الجنس ومعناه الانسانى

sun

الاستاذ كوستى بندلى ’ الحائز على الدكتوراة فى علم النفس ’في كتابه”الجنس ومعناه الانسانى” يقول:

كان الانسان الشرقى خارجا لتوه من مجاهل عصوره الوسطى الجنسية ومجاهل أفريقيته العاطفية وصحراء وعقد وشقاء وانفصامية انسانيته البدوية ’ يصرخ مع شاؤل “ويحى أنا الانسان الشقى من ينقذنى من جسد هذا الموت “رومية 7 : 24 ويتلمس خطاه فى خريطة جسده “ذلك المجهول” . لقد شكل المعنى الانسانى للجسد وحركاته وخلجاته وايمائاته وأناته ’ وقتها ’ اكتشافا كبيرا لجيل كامل من الشباب والصبايا فى حركة الشبيبة الارثوذكسية وخارجها ’ يتلمسون طريق معرفة يسوع بدون خصام مع انسانهم الباطنى وجمالاتهم الخارجية وأدق مشاعرهم البريئة العاطفية ’ يريدون صنع صلحا مع (ناموسا أخر فى أعضائى) رومية 7 : 26 .
’ كانت العادة فى أديرة العصور الوسطى أن يوجد صبيان أو أولاد فى الأديرة ’ فى سن المراهقة المتأخرة ’وبلا أهل لسبب أو أخر ’ وحدث أن خرج الرهبان للتسوق ومعهم بعض الاولاد ’ ولم يكن قد سبق للاولاد أن رأتهم عيونهم المراهقة صبية أو أمرأة كاملة ومكملة ’ وحدث أنه كلما شاهدوا أمرأة متبرجة وصبية جميلة وبها شئ ما مختلف يخاطب انسانهم الباطنى البرئ ’ أن بدأو يسألون الراهب المرافق ’ ” ما هذا الكائن الجميل والمختلف ؟” يجيب الراهب “الشيطان ! ” ’ تكرر السؤال وتكرر الجواب ’ وعاد الجميع للدير ’ وأثناء الطعام ’ سأل رئيس الدير الشباب “ماذا أعجبكم فى المدينة ؟ ” أجابوا جميعهم بصوت واحد ” الشيطان !” .

Advertisements

اعجاب ام حب؟

bn-ms928_201602_g_20160223140322

إننا نسأل الفتى أو الفتاة: ما هي المقاييس التي بنيت عليها إعجابك بالشخص الأخر؟! إنها غالباً ما تكون مقاييس سطحية ليست هي التي على أساسها يختار الشخص الناضج شريك حياته.. ما أدراك بطباع تلك الفتاة ذات الملامح الجميلة؟! وماذا تعرفين عن ذالك الفتي ذو الجسد المتناسق والوجه الوسيم؟!

بل أريد أن أقول أكثر من هذا، إنه حتى لو كان إعجابك بالشخصية تجاوز حد السمات الجسمية والعاطفية وكان إعجاباً عميقاً؛ فأنت لا تعرف إن كان سيظل هذا الإعجاب قوياً ومستمراً مع مرور الزمن وتغير الظروف والأحوال الخارجية والداخلية حتى يأتي سن الزواج الذي يتأخر بتعقد الحياة والظروف الاقتصادية والاجتماعية والعلمية المتلاحقة.

ثم أنت تتغير داخلياً حسبما يؤكد رجال علم النفس، فلكل مرحلة نمو سيكولوجيتها وسماتها، فما كنت تختاره من ملابس في المرحلة الثانوية ترفض أن ترتديه وأنت على أعتاب نهاية المرحلة الجامعية، فما يروق لك اليوم ينمو ويتطور ويتعدل، خاصة إذا كان النمو النفسي والروحي طبيعياً لا انحراف فيه..

إنها مرحلة لابد أن تنمو فيها مفاهيمك ومقاييس إعجابك بالأمور. فهل من الحكمة أن ترتبط منذ الآن بشخص لمدة سنوات طويلة لا تعلم ماذا سيصادفك فيها من خبرات وتحديات؟!

بل وحتى إن إفترضنا ثباتك على رأيك طوال السنوات الطويلة القادمة فسوف يكون الوضع أسوأ. فماذا تتوقع أن يكون حال عواطفك خلال تلك الفترة؟! إنها مشاعر ولهانة، ولو إفترضنا نموها، فأن هذا النمو سيكون نوعاً من الاحتراق الداخلي وتعذيب النفس، هذا على أحسن احتمالات، إذ من الممكن أن يقود هذا للزنى وممارسة العادات الجنسية المنحرفة.

عن كتاب “الجنس مقدسا” للانبا بيمن