السيرة الذاتية

25d9258325d825aa25d825a725d825a82b25d825ad25d9258a25d825a725d825aa25d92583

فيما مضى عندما كنت اقرأ أي سيرة ذاتية لشخص ما، سياسي، مفكر أو كاتب، كنت أمر على مثل هذه الأحداث التي عاشها بطلنا مروراً سريعاً. وأظن أننا جميعاً نفعل هذا. مسيرة حياة الرجل الذي نقرأ عنه تبدو لنا حالة دائمة من التقدم، تحقيق الذات، وهذا هو الوهم الذي يتسلل إلينا من قراءة السير الذاتية. حياة الإنسان ليست خطاً يمكننا رسمه من لحظة الولادة إلى لحظة الممات، ومن ثم تعيين نقاط عليه لنقول هذه النقاط التي حقق فيها ذاته.

لكن الواقع، ان حياة الإنسان ليست خطا مستقيما، انها خط متقطع، متعرج، ملتوٍ على ذاته أحياناً، بحيث أننا في حالات كثيرة نكاد ننفي وجود خط من أساسه، ربما نحن نفعل هذا لأننا نظن أن سيرة الإنسان هي ما حدث له، بينما جزء من حياة الإنسان هو ما لم يحدث.

في حالة الكتّاب والادباء مثلاً، لماذا نادراً ما تذكر أعمال الكاتب المجهضة، غير المكتملة؟ أعماله التي مات وتركها في أدراجه؟ لأننا بكل بساطة نحاول أن نقدم سيراً ذاتية تجعل صاحبها يبدو وكأنه كان يعرف ما يفعله في كل لحظة، ويتجه إليه بلا تردد. وهذه سير تحبط قارئها، لأنها تقدم له الشكل النهائي، تقدم له النموذج. بحيث أن قارئها الشاب، الذي بالتأكيد لا يدري أين سيأخذه مساره في الحياة، يشعر بالنقص. يشعر بأن من يقرأ عنهم مختلفون عنه تماماً، مكتملون نوعاً ما، وهو أبداً لن يكون يوما كاملا مثلهم.

Advertisements

مشاعر فيسبوكية

facebook-like-campaigns-hurting-causes

فى زمن الـ Facebook ….
الصداقة أصبحت عبارة عن like …
و الخصام unfriend … و الفراق block
فى زمن الـ Facebook أصبح الاهتمام عبارة عن قراءة الـ Timeline و متابعة آخر الـ Activities و رسالة على Chat تحمل :تصبح على خير.


فى زمن الـ Facebook مشاعرنا أصب
حت ضغطات أزرار ..
انطلقنا فى التعبير عن مشاعرنا جداً ..
و لكن بـ الـ Keyboard …
فى زمن الـ Facebook زاد عجزنا عجزين حين تتلاقى العيون … فـ تهرب الكلمات التى “ياما” نطقتها لوحة المفاتيح بدلاً منّا ..
إكتفينا بـ دردشة لمدة ساعتين على Inbox لا تحمل إلا أشكال أوجه صفراء فاقع لونها لا تسر الناظرين ..و حروف بـ لون واحد لا يكاد يكفى لـ صبغ كلامنا بـ ألوانه الحقيقية..
فى زمن الـ Facebook … إفتقدنا المواجهة .. و فقدنا طعم المشاعر … و أصبحنا من ذوي المشاعر الإلكترونية … . — feeling annoyed.

المشغوليات

priority5

لم يجلسا سويا طيلة الاسبوع الماضي، الوقت ضيق والمشغوليات كثيرة.. يتقابلا ويتكلما في امور عدة، يشعرا ان التشويش قد بدأ يتسرب اليهما.. فجميع الأحاديث والحوارات مؤخرا كانت وسط الآخرين، وللأسف لم تتسنى لهما الفرصة للجلوس سويا في هدوء لجمع الفكر ،..
ولكنها في ذكاءٍ مفرط اعدت كل شىء، اعدت اليوم وافرغت جدول مواعيدها من كل موعد اخر، واوصته ان يفعل ذلك فهي تُعد له اليوم مفاجأه تسر قلبه..
استجاب سريعا لطلبها في شغف، فهو مثلها اشتاق لحديثها الهادىء والتطلع الى وجهها، استجاب مسرعا الى الموعد ومكان اللقاء..

***

wed1
جلسا سويا في جو دافىء، كل شىء يبدو مثاليا حولهما.. المكان والطبيعة والوجبة الساخنة والمشروب، ما الذي يحدث؟! كانا قد رأى كل ذلك الحب قبلا واختبراه ولم يشعرا به كالآن!!.. وجود كلاً منهما بجانب الآخر جعل للحياة معنى ومذاق مختلف.. آآآآآه ” ما أجملك! ” .. ” ما أجملك !” تنهدا محدثان بعضهما البعض..
طال الحديث والوقت يمر وجاءت لحظات الغروب، وبدأ الليل يخيم على المكان، يا لحظنا المؤسف لقد جاءت ساعة الرحيل..
نظرا كلا منهما الى ساعته وكأنه يريد ان يعاتبها، لماذا انت موجوده ولماذا تم صنعك؟!.. انتِ اداة وجدت لزيادة المسافات بين الآخرين واعلامهم في كل حين انه قد جاء الوقت للرحيل…
ربما كانا مبالغان بعض الشىء في حديثهما، لكن هكذا عبرا عن غضبهما.. وفي صمتٍ حزين ومُفرح ايضاً.. اعلنا سويا اشتياقهما الى ذلك اليوم الذي فيه يعيشان معا بدون النظر الى هذا الشىء الذي يسمى ” الساعة ” وبدون معرفة هذا الأمر المؤلم الذي يدعى ” الوقت “..

overcome-customer-hesitation-ecommerce

يسوع..
،رب المجد في اشتياق غير موصوف للجلوس معي، فهو يقول ” لذاتي مع بني ادم ” ( ام 8: 31 ).. انه يتلذذ بلقائي وانا لا ألبي ندائه، بل ربما اتضجر قائلا: ” اني اتحدث عنك طيلة اليوم في الخدمة ومع الناس، نجلس ونفتح الكتاب ونقرأ اعداد كثيرة معا، أمضي الى الإجتماعات في انضباط، أعشر كل أموالي، لا أترك اجتماع صلاة ” .. وفي كلماتي التي أظنها ستهدىء من انزعاجه اجده يبكي.. يبكي في لهفة واشتياق للجلوس معي، ولسماع صوتي في هدوء وانتباه وآذان صاغية لصوته ولكلماته العذبة، وانا لا استجيب.. بل أظن دائما اني أرضيه، واندهش من حزنه واصرخ : ماذا تريد مني بعد كل هذا ؟!!! انت إله كثير الطلبات.. لا يوجد شىء يرضيك ويسعدك ؟؟
ولكنه في حب واحتمال لم يُرى له مثيل يجيب: ” انا لا اريد مالك، ولا مجهودك العظيم ونشاطك، ولا حديثك عني طيلة اليوم، انني اريدك انت، اعطني قلبك ( ام 23: 26 ) “..
وهنااااا تُصدم نفسي لتتيقظ من غفلتها لتدرك انها كانت تخسر حبيبها وهي لا تعي، كانت تظن انها بنشاطها من أجله تثبت حبها، ولكنها في الحقيقة تعطيه القفا لا الوجه ( ار 2: 27 ).. وبعد غفوة بدأت نفسي تعطيه عهدا وموعدا لتجلس بجانبه وتراه ..
دخلت المخدع في صمت وهدوء، قطعت كل اتصالها بأي شىء يشغلها لتسمعه وتراه وتحاججه.

جلسنا سويا ومرت الساعات والساعات وبدأ العالم يُظهر اعتراضه والمشغولية تصيح بطلبات لا تنتهي، شعرت نفسي بحبعظيم بجانب يسوع حبيبها لا يمكن ان يُعبر عنه، امسكت فيه ولا تريد ان ترخيه ( نش 3: 4 ).. بدأت تتدمدم قائلة: ” لا أريد ان امضي، امكث معي ساعة اخري” .. ولكن صوت العالم واحتياجاته كان اعلى من صوتها.. نظرت نفسي الى الساعة كارهة اياها وناظرة الى حبيبها متوسلة ان يأتي يوم العرس سريعا.. ليختطفها معه الى السماء.. حيث لا يوجد وقت ولا توجد ساعة..
«امكث معنا لانه نحو المساء وقد مال النهار» ( لو 24: 29 )
‫#‏يوميات_يسوع_العريس‬

اللقاء الاول والاخير

star
تواعدا وتقابلا،
اهلها من الصعيد ولذلك لم يزد لقاء التعارف بينهما عن 10 دقائق،
ولكن هذا اللقاء اطلق شرارة الحب الاولى بينهما،
لم يتكلما عن شيئا ذا معنى ولكنه حوى في داخله زخم هائل من المشاعر.
يمتلك كل مؤهلات العريس
بيت دورين في موقع ممتاز بالقرب من الاسكندرية
بالقرب من مكان عمله وهكذا بالنسبة لها اذا اصبحت عروسه،
كان يبعد 5 دقائق مشي لكل منهما، لا زحمة مواصلات و لا ضياع وقت ..
ومع ذلك قوبل عرضه بالزواج منها بالرفض
ارادوها ان تسكن بجوار اخوتها في القاهرة،
بينما هو كانت له احلامه في المكان هناك لظروف تتعلق بطبيعة عمله،
ولكنها ارادة الله التي تجمع بين من تجمع وتفرق بين من تفرق،
وهي ايضا جرثومة الشر في قلب الانسان،
جرثومة الشر في قلبه اولا : التي جعلت مئات الخيالات والوهام تتوق بمخيلته بمجرد ان حدثه والده عن الزيجات التي فشلت.. والتي يضرب بنصيحة ابيه الروحي بعرض الحائط بان يرضى اهل العروسة ويسكنا في شقة بالقاهرة بقانون جديد، ويصر على موقفه.
وربما جرثمة الشر في قلوب اهلها، التي جعلتهم يتوجسون خيفة منه ان يتعبها او يذلها حيث لن تجد سندا في مكان بعيد كبعد مدينة الاسكندرية عن القاهرة..
وجعلتهم يفرقون بين قلبين ، وكل ما يهمهما التفكير في مكان السكن.. بينما هما لم يكونا يفكران سوى في مشاعرهما..
وهو الان حينما يتذكر هذا يصفق كفا بكفا، اذ يتذكر احد الاشخاص الذي تزوج وهو ليس لديه سكن ولا وظيفة.
حقا ان الله هو الذي يجمّع، “وما جمعه الله لا يفرقه انسان”
الله هو الذي يجمّع بينما البشر لا يفعلون سوى التفريق.

الى الرفيقة الرقيقة

aid647802-728px-start-a-love-letter-step-1-version-3

اتي اليك من وطن الاشواق البعيدة القريبة.

ياخذني نجمك السمائي ، باشعته المجنحة الفريدة،

الى الموضع الذي استضافك على مرتفعات خيالي..

رغم زحمة الافكار ،

رغم متاهة الاختيار.،

اسمحي لي:

ان اقدم لك ذاتي هدية،

من بين الف هدية وهدية،

وحبا لا يقهر..

فخيالي كالقلب .. يعشق قبل العين احيانا ،

احبك مرثا !

احبك السامرية!

احبك المجدلية!

احبك فيرونيكا!

رفيقة رقيقة على درب الجلجثة ،

وقلبا يحمل في قلبه الصليب،

يعانق بالحنان جرح جراح الحبيب.

احبك مريم تبشر بافراح القيامة،

وعذراء حكيمة ساهرة بسراج الانتظار،

لتستقبل بالطهر نور النهار!

وقد قمت وستقومين يا ابنة النور،

فانا اؤمن بالقيامة والحياة

ايتها اللؤلؤة الثمينة التي من عند الرب.

يمكنني ان اعطيك ذهبا وفضة،

،لكن قيمتهما تتضاءل امامك

ويتضاءل بريقهما امام اشراقة وجهك،

وابتسامتك،

شكرا لوجودك معي

الى من فارق دنيانا

angel3

بإسم من تألم ومات لأجلنا ….. بإسم من وهبنا الحياة … بإسم مانح العزاء والرجاء

لا أعرف إلى ما سيقودني قلمي الحزين لأن أكتب بكلمات لم أفكر أبدا ً بكتابتها لأخ وصديق فارق الحياة يوم إبتدأ مشواره في طريق رسمتها العناية الالهية …. إتخذ لنفسه مسيرة رسمها بحبه وتمسكه بكنيسة جعلها بيته وملاذا له …

رحيلك أسكن القلوب حزنا …. فكيف للعيون أن تمسح الدموع .

ها هي الأرض يوم فراقك تلبس الأسود حداد ً …. والسماء تعزف بيوم اللقاء بك إبتهاجا ً

… يا رفيقنا كن على ثقة ٍ …. لأنك ستحظى بالنعيم مع من أراد لك في السماء حياة

كيف ننسى من عزف على أوتار المحبة ….. لحن حزن بمجد الله تغنى

كيف ننسى من غمرنا بلطفه وحبه …. ولكل من رافقه له الحياة تمنى

إمض ومن علياء السماء … أضىء لنا شمعة في نورها لدرب الله نتمشى

صبرا ً سألنا الله …… على فراق من أحبننا وعشقنا

لكن ثقتنا بك ربي أن …… من جاءك اليوم فهو بك إستغنى

رحلت وأبقيت الذكرى مخلده ….. كيف لا وأنت صاحب السيرة المعطرة

عزيت الأهل والإخوة …. مودعا تاركا وراءك الأحبه

معك تحلو الأيام وننسسى الأسية …. يا جبران كيف جاءتك المنية

سمرت خطواتك محبة ً وإيمانا ً …. وأنت للأنجيل صديقا مخلصا ً

صليت فرتلت للمسيح متألما ً …. وهو معك وفيك حاضرا ً

كنت بالكنيسة متمسكا ً …. وللتائه عن درب يسوع دليلا ً

كيف نصبر وأنت بغياب ُ ….. عنا وعن أهلك وكل الأصحاب ُ

سكنت القبر وكان لك السرير ُ … فنمت فيه وكان نومك طويل ُ

صلوا وصلوا له كل الأوقات …. ليخلد في نومه ملاك َ

على الأكف حملت … وفي قلوب الحزانى وضعت َ

عزاءنا الإيمان وبك ربي تعالى … فكفكف دموعنا ليتنا بك نتعافى

يا صاحب الصليب ليس لي سواك …. ليكن اخينا مع القديسين والأبرار َ

لتسترح نفسك أيها الأخ والصديق بسلام ……

امين

هنيئا يا زهرة الاقحوان

مهلا، يا زهرة الأقحوان …
مهلا، يا عبق الزمان …

هنيهة يا آخر ازهار ابريل…
هنيهة، يا نقطة التقاء المحبين …
يا مداد الحب منذ عقود وسنين …

يا أريج فواح تحت قطرات المطر

يا متعة ابصار كل البشر