الزواج المسيحي والحياة العائلية

مستند-جديد-٢٠١٧-١٠-٠٦_3.jpg.jpeg

يجب اولا ان نعرف ما هو الغرض من الزواج؟ ولماذا دخل الزواج الى حياتنا؟ ولماذا منحه الله لنا؟ انصت الى ما يقوله بولس الرسول “ولكن لسبب الزنا، ليكن لكل واحد امرأته، وليكن لكل واحة رجلها”(1كو7: 2) فهو لم يقل ان غرض الزواج هو التخلص من الفقر، ولا لكي نحوز الغنى. ولكن لماذا؟ لطي نتجنب الزنا، ونضبط رغباتنا، ونمارس الطهارة..ان الجمال الجسدي اذا لم يكن ممتزجا بفضيلة النس فانه لن يبقى مع الزوج اكثر من 20 او 30 يوما.

عن كتاب: الزواج والحياة العائلية – القديس يوحنا ذهبي الفم.

مثال-  زواج اسحق:

(تك24: 1-4)

هل ترى فضيلة ذلك الرجل البار (ابينا ابراهيم)؟ هل ترى سبق رؤيته للزواج؟ انه لم يكلف اي انسان غير صالح كما يفعل الناس الان لكي يقوم بعملية اختيار زوجة لابنه اسحق؟. بل فوض هذا الامر لخادمه الخاص، اليعازر الدمشقي.. هو لم يطلب زوجة جميلة، بل انسانة كريمة في اخلاقها، وهذا هو السبب الذي ارسل ابراهيم خادمه الى كورة بعيدة عن بيته.

هل ترى ايمان ابانا ابراهيم؟ فهو لم يستدعي الاصدقاء او الاقارب (ليرافق الخادم في مهمته) بل سلمه لله كمرافق له في السفر ولكي يشجع خادمه فهو لم يقل: الرب اله السموات والارض فقط، بل اضاف : الذي اخذني من بيت ابي. كأنه يريد ان يقول له تذكر المسافة البعيدة التي سافرنا خلالها، كيف تركنا ممتلكاتنا وجئنا لكي نتمتع بمتتلكات اعظم في ارض غريبة.. ولكي يشر له ذلك لم يقل فقط الذي اخذني من بيت ابي بل لكي يريه ان الله قد اعطاه شيئا فقال: والذي اقسم لي قائلا: لنسلك اعطي هذه الارض.

.. وحينما وصل الخادم الى المكان. لم يقترب بالحديث مع اي احد ممن يسكنون المدينة. ولم يتحدث مع الناس. ولم يطلب ان يرى اي فتاة. انظر كيف كان ايمانه. انه رجع الى الخطة التي قبلها. وتحدث مع الله: “ايها الرب اله سيدي ابراهيم. يسّر لي اليوم واصنع لطفا الى سيدي ابراهيم”.

انه لم يقل ايها الرب الهي” ولكن ” ايها الرب اله سيدي ابراهيم”. كأنه يريد ان يقول رغم انني نفاية وغير مستحق، ولكن انا اضع سيدي امامي “كشفيع”. انني لم ات لعمل خاص بي ولكن من اجل خدمته. انني اصلي اليك لكي تكمل العمل الذي امرني به. ولئلا نظن انه يطلب اجرة انظر ماذا قال “اصنع لطفا الى سيدي ابراهيم” انه يريد ان يقول انه حتى لو صنعنا اعمالا فاضلة فاننا لن نخلص الا بنعمتك.

التوافق شرط الزواج الناجح:

نحن نستطيع ان نرى حكمة ذلك الخادم في اختياره تلك العلامة، فهو لم يقل اذا رأيت فتاة تركب مركبة يجرها الخيل ويحيطها الخدم والحشم، وتأتي متأنقة في جمالها، هي التي عينتها لخادمك. ولكن ماذا قال؟ الفتاة التي اقول لها “دعي جرتك على الارض لاشرب. ماذا ترى ايها الخادم؟ هل تريد فتاة من طبقة اقل لسيدك؟ فتاة تحمل الماء وتتحدث معك وانت رجل غريب!! نعم، يقول الجل. ان سيدي لم يرسلني لاختيار امرأة غنية، او من طبقة سامية، بل سامية في اخلاقها. لان الفتاة التي تملأ الماء عادة يكون لها فضائل كثيرة. بينما الذين يجلسون في الرفاهية والفخامة في المنازل يكونون اسوأ من اي احد اخر.

ولكن كيف تعرف ايها الخادم ان هذه المرأة فاضلة؟ يقول، “والتي ادعوها لتسقيني” انها علامة لا يمكن ان تخطئ الفضيلة. انه برهان على كرم الفتاة. ان ما قاله علامة حقيقية للفضيلة. انه يريد فتاة محبة للضيافة لانها سوف تخدم خدمة كاملة بقوتها. ولدى الخادم سبب خاص في طلب فتاة كريمة في ضيافتها. لانه جاء من منزل ينبع منه اعمال الضيافة والكرم. انه فكر قبل اي شئ ان يختار امرأة تتوافق مع طباع سيده. انه سوف يأخذها الى منزل مفتوح للغرباء. فهو قد ادرك مقدما الحرب والصراع الذي يمكن ان يحدث لو ان الزوج (اسحق) اراد ان يحذو حذو ابيه في الكرم وضيافة الغرباء بينما تعترض الزوجة على ذلك..

.. لا تطلب معونة من البشر ولا من النساء الذين يقومون بالتزويج.. التجئ الى الله واطلب مساعدته فهو لا يبخل ان يكون معك في اختيار شريك الحياة.. ولا تقل كيف استطيع ان ارى الله؟ وهو لن يتحدث معي بصوت مسموع؟ انه قادر ان يرتب كل شئ بدون ان تسمع اي صوت. وهذا هو ما حدث في تلك الساعة. ان الخادم لم يسمع اي صوت حين وقف بجوار عين الماء. ولم يرى اية رؤية، ولكن هو صلى فقط وللحال حصل على استجابة لصلواته.

الطهارة اهم شرط واهم فضيلة:

لماذا يخبرنا الكتاب انها حسنة المنظر جدا، ثم يعود ويقول انه عذراء لم يعرفها رجل. ذلك لكي يعلمنا فضيلة الطهارة وجمال النفس والتي تزداد روعة حينما تقترن بجمال الجسد ايضا.

ولهذا السبب حين يخبرنا عن يوسف وطهارته اشار اولا الى جماله الجسدي، ثم يعود يخبرنا عن طهارته لكي يعلمنا ان جماله الجسدي لم يقوده الى الفسق. لان الجمال لا يسبب الفساد في ذاته ولا القبح يسبب الطهارة تلقائيا.

انه ليس مجرد تكرار حين يذكر عن رفقة انها “عذراء” ثم يعود فيقول “لم يعرفها رجل” ولكن لكي يؤكد طهارتها (داخليا وخارجيا) لان كثير من العذارى يحفظن اجسادهن فقط غير فاسدة بينما يملا نفوسهن كل فسق.

ان هناك اسبابا عديدة لماذا يمكن ان يعرفها الرجال؟ اولا بسبب جمال جسدها. ثانيا، بسبب نوع العمل الذي تقوم به.. ان الفتاة التي تذهب الى السوق حتى لو كانت غير جذابة ، حتى لو كانت بصحبة خادماتها، ربما تفسد بسبب تلك النزهة القصيرة. ولكن هذه الفتاة تخرج من منزل ابيها بمفردها كل يوم.. الى عين الماء حيث تلتقي مع اناس عديديدين، كيف لا نمدحها من اجل عدم فساد اخلافها؟

فضائل رفقة:

عظيم هو كرم ضيافة هذه الفتاة وعظيم هو تواضعها. نحن نتعلم منها الكرم  والتواضع معا. كيف ان تواضعها لم يمحو كرمها، ولا كرمها محا تواضعها. بسبب تواضعها لم تجري لتقابل الرجل او تتحدث معه اولا. وبسبب كرمها لم ترفض او تنكر ما طلبه الخادم. ولو حدث انها جرت اليه وتحدثت معه قب ان تطالب باي شئ، فاننا نصفها بالبجاحة والخزي. ولو كانت قد تجاهلته حين طلب المساعدة لقلنا انها قاسية وبلا انسانية. ولذلك فانها لم تفقد اي من الفضيلتين. لقد كشفت المقياس الكامل لكل فضيلة. لقد برهنت على تواضعها حين انتظرت سؤاله وبرهنت على كرمها حين قبلت مساعدته.

في الواقع انها اظهرت كرما عظيما حين لم تقدم فقط ما طلب منها، ولكنها قدمت اكثر بكثير. لو انها اعطت الماء فقط الموجود في الجرة لكان يكفي ولكنها اعطت اكثر (حين سقت الجمال). ان الله مدح من يعطي كوب ماء بارد (مت10: 42) ومدح الارملة التي اعطت الفلسين.

ان الكلمة “اسرعت” و “جرت” تفيدنا كيف ان رفقة كانت تفعل ذلك بحماس وليس عن اضطرار او كأنها اجبرت على ذلك او تورطت في ذلك. ونحن نعرف ان الخدمة ليست سهلة، .. لقد بذلت جهدا كبيرا وقدمت عملا جسديا شاقا من اجل كرم الضيافة بكل ادب. وهي قالن للرجل “سيدي” وهو ام يكن معروفا لديها.

ان ابراهيم لم يكن يسال المسافرين : من انتم؟ ومن اين؟ والى اين تتجهون؟ هكذا لم تسأل رفقة الغريب .. ان الذين يتاجرون في اللالئ يهتمون بشئ واحد هو ان يربحوا من الناس المال ولا يهمهم ان يدخروا المعلومات. وهي ايضا فكرت في شئ واحد ان تا\أخذ فائدة كرم الضيافة.

ماذا تفيدنا كلمة “تفرس فيها” انه درس جيدا: كيف تلبس او كيف تمشي؟ وكيف تنظر اليه؟ وكيف تتحدث؟ وكل الامور الاخرى. انه عرف حالتها النفسية من حركة جسدها.

وهو لم يكتف بهذا .. بل سألها: بنت من انت؟..

بطول اناة وبادب اجابته عن اسم ابيها دون ان تجيبه: من انت لتكون فضوليا وتسأل مثل هذه الاسئلة..

ولكنها قدمت اكثر مما سال .. هو سأل ماءا للشرب فسقت له الجمال ابضا. وعن سال عن مكان ليبيت ولكنها قدمت قشا وعلفا للحيوانات.. وهي فعلت هذا لتجذبه الى بيتها لتحظى بمكافأة فضيلة كرم الضيافة..

دعنا نصل الى نهاية القصة، حين حدثهم كيف وقف امام عين الماء وكيف سأل الفتاة ليشرب، وكيف اعطته اكثر مما سأل، وكيف صار الله هو matchmaker  وعندئذ توقف عن الكلام وحين سمعوا كل هذا لم يكن لديهم اي شك او تردد في صدق الخادم ..

من ذا الذي لا يتعجب ويندهش!! كيف كانت هناك عقبات كثيرة قد تذللت في لحظة من الزمان !!كان غريبا ومجرد خادما لسيده .. وكان العريس وابوه غير معروفين لديهم. وكيف ان حقيقة واحدة من هذه الحقائق كفيلة بان تمنع الزواج ولكن لم يحدث شئ من ذلك. بل كل شئ صار سهلا. وبكل فرح قدموا له رفقة وكأنه كان معروفا لديهم منذ امد بعيد.

بدون الله لن ننجح في شئ:

لو حاولنا ان نفعل شئ بدون الله ، حتى لو كان يبدو لنا انه امر سهل وميسور، فاننا سوف نجد حفر وشقوق وعقبات كثيرة في الطريق.

Advertisements

الطلاق وفسخ الزيجة في المسيحية

g

يوجد في لائحة 38 وهي اللائحة التي تحكم الاحوال الشخصية عديد من الاسباب تبيح فسخ عقد الزيجة:

أسباب الطلاق

مادة 50: يجوز لكل من الزوجين أن يطلب الطلاق لعلة الزنا

مادة 51: إذا خرج أحد الزوجين عن الدين المسيحي وانقطع الأمل من رجوعه إليه جاز الطلاق بناء على طلب الزوج الآخر

مادة 52: إذا غاب أحد الزوجين خمس سنوات متوالية بحيث لا يعلم مقره ولا تعلم حياته من وفاته وصدر حكم بإثبات غيبته جاز الزوج الآخر أن يطلب الطلاق.

مادة 53: الحكم على أحد الزوجين بعقوبة الأشغال الشاقة أو السجن أو الحبس لمدة سبع سنوات فأكثر يسوغ للزوج طلب الطلاق.

مادة 54: إذا أصيب أحد الزوجين بجنون مطبق أو بمرض معد يخشى منه على سلامة الآخر يجوز للزوج الآخر أن يطلب الطلاق إذا كان قد مضى ثلاثة سنوات على الجنون أو المرض وثبت أنه غير قابل للشفاء، ويجوز أيضاً للزوجة أن تطلب الطلاق لإصابة زوجها بمرض العنة إذا مضىعلى إصابته ثلاثة سنوات وثبت أنه غير قابل للشفاء وكانت الزوجة في سن يخشى عليها من الفتنة.

مادة 55: إذا إعتدى أحد الزوجين على حياة الآخر وإعتاد إيذاءه إيذاءاً جسيماً يعرض صحته للخطر جاز للزوج المجني عليه أن يطلب الطلاق.

مادة 56: إذا ساء سلوك أحد الزوجين وفسدت أخلاقه وانغمس في حماة  الرذيلة ولم يجد في إصلاحه توبيخ الرئيس الديني ونصائحه ، فللزوج الآخر أن يطلب الطلاق.

مادة 57: يجوز أيضاً طلب الطلاق إذا أساء أحد الزوجين معاشرة الآخر أو أخل بواجباته نحوه اخلالاً جسيماً مما أدى إلى استحكام النفور بينهم وانتهى الأمر بافتراقهما عن بعضهما واستمرت الفرقة ثلاث سنين متوالية.

مادة 58: كذلك يجوز الطلاق إذا ترهبن الزوجان او ترهبن أحدهما.

كما يوجد “بطلان الزواج” وهو ان الزواج لم يقم اساسا.  وهي:

ويضع مشروع القانون 10 شروط ليكون الزواج الدينى المسيحى باطلا وهى:
1- إذا لم يتوفر فيه رضاء الزوجين رضاءً صحيحًا.
2- وإذا لم يتم بالمراسم الدينية علنًا بحضور شاهدين مسيحيين على الأقل.
3- وإذا لم يبلغ الزوجان السن القانونية للزواج.
4- إذا قام بأحد الزوجين مانع من موانع قرابة الدم أو المصاهرة.
5- وإذا كان أحد طرفيه وقت انعقاده متزوجًا.
6- وإذا تزوج القاتل عمدًا أو شريكه بزوج قتيله متى ثبت أن القتل كان بالتواطؤ بينهما بقصد زواجهما.
7- وإذا تزوج الرجل المسيحى بمن تنتمى إلى دين أو مذهب آخر غير مسيحى.
8- إذا قام لدى أحد الزوجين مانع من الموانع المنصوص عليها فى المادة 23 (إذا كان لدى أحد طالبى الزواج مانع طبيعى أو مرضى لا يرجى زواله يمنعه من الاتصال الجنسى كالعنة والخنوثة والخصاء، وإذا كان أحداهما مجنونًا وإذا كان أحد الطرفين مصابًا بمرض يجعله غير صالح للحياة الزوجية ولم يكن الطرف الآخر يعلم به وقت الزواج)، بشرط أن يكون ذلك قبل الزواج.
9- إذا قام لدى الزوج قبل زواجه مانع العنة وكانت الزوجة قد مكنته من نفسها لمدة ستة أشهر ميلادية تبدأ من تاريخ إتمام زواجهما دون جدوى، ويكون إثبات مانع العنة بشهادة طبية.
10- إذا كان أحد الزوجين سبق تطليقه لعلة زنا.
11- وأوضحت المواد 31 و32 و33 و34 و35 أن الزواج يعد باطلا فى حال عُقد بغير رضاء الزوجين أو إحداهما رضاء صحيحًا، أو وقع أحد الزوجين فى غش أو غلط، ولكن لا تقبل الدعوى إلا إذا رفعت خلال ستة أشهر من وقت علم الزوج المعيب رضاءه بالغش أو الغلط، وأيضًا إذا عقد زواج القاصر بغير إذن وليه، فلا يجوز الطعن فيه إلا من الولى أو القاصر نفسه، ولا تقبل دعوى البطلان من الولى إذا كان قد أقرّ الزواج صراحة أو ضمنًا أو مضى شهر على علمه بالزواج، ولا تقبل الدعوى من الزوجين بعد مضى شهر واحد من بلوغه سن الرشد.

ووضعت اللائحة 6 حالات تحت بند “الزنا الحكمى” والذى يحصل بناء عليه أحد الزوجين على الطلاق وهى كالتالى:
1- يعتبر فى حكم الزنا كل عمل يدل على الخيانة الزوجية لأى من الزوجين كما الأحوال الآتية، هروب الزوجة مع رجل غريب ليس من محارمها أو مبيتها معه بدون علم زوجها.
2- هروب الزوج مع امرأة غريبة ليست من محارمه أو مبيتة معها.
3- ووجود أوراق أو مستندات صادرة من أحد الزوجين لشخص غريب تدل على وجود علاقة آثمة بينهما.
4- ووجود رجل غريب مع الزوجة بحالة مريبة أو وجود امرأة غريبة مع الزوج فى حالة مريبة.
5- وتحريض أحد الزوجين الآخر على ارتكاب الزنا أو الفجور.
6- وإذا حبلت الزوجة فى فترة يستحيل معها اتصال زوجها بها لغيابه أو مرضه، والشذوذ الجنسى.

الزواج المختلط

الوعي بحقيقة الإيمان والزّواج المختلط

في مجتمعاتنا المتداخلة طائفيّاً نتواجه ومسألة الزّواج المختلط. المسألة الشّائكة والحسّاسة من جهة تناولها بدقّة، آخذين بعين الاعتبار المشاعر الإنسانيّة، والبيئة الاجتماعيّة والمشاكل الممكن مواجهتها في هذا النّوع من الزّيجات. ولا بدّ من الإشارة أنّ غالباً ما يفشل هذا النّوع من الزّيجات إلّا إذا كان الشّريكان غير مهتمّين لأمر الالتزام الدّينيّ والعقائديّ. وحتّى لا نُفهم خطأ، وحتّى لا نُتّهم جزافاً بالعنصريّة والتّعصّب، وجب أوّلاً إدراك معنى الانفتاح على الآخر، وتبيّن أهميّة الزّواج كسرّ مقدّس لا كعقد اجتماعيّ يجمع بين شخصين، ثانياً. فالزّواج المسيحيّ يرتقي إلى مستوى السّرّ أي الدّخول في مملكة الله والتّماهي معه. ولا يبقى عند مستوى العقد الاجتماعيّ. “لذلك يترك الرّجل أباه وأمّه ويلتصق بامرأته ويكونان جسداً واحداً.” (تكوين 24:2). وفي (تك 1: 27) يقول الكتاب:  “فخلق الله الإنسان على صورته. على صورة الله خلقه، ذكراً وأنثى خلقهم”. ما يعني أنّ هذا الارتباط بين الرّجل والمرأة تدبير إلهي، والاتّحاد بينهما يكوّن صورة الله. الرّجل والمرأة معاً يكوّنان صورة الله. ما يختلف من حيث المبدأ والشّكل والمضمون  عن مفهوم الزّواج في ديانات أخرى. لكنّه لا يلغي مبدأ الانفتاح على الآخر. فالانفتاح على الآخر هو قبول هذا الآخر كما هو، بانتمائه وعقائده وأفكاره دون الذّوبان فيه، ودون السّماح للعلاقات الاجتماعيّة أن تتخطّى الإيمان، إيمان الشّخص. وذلك لأسباب عدّة، أهمّها إمكانيّة التّفاهم بين الطّرفين الّتي يصعب أن تحدث في حال اختلف إيمان الواحد عن الآخر.

قد يهيّأ للطّرفين أنّه يمكن التّكيّف مع عقيدة الآخر ضمن مؤسّسة الزّواج، لكنّ الأمر غير صحيح، نظراً لاختلاف المفهوم الإيمانيّ، وعدم الاقتناع بعقيدة الآخر من حيث المضمون. وللمضيّ في هذه العلاقة يوهم الطّرفان نفسهما بأنّ كلّ الأديان متشابهة، ما يدلّ على إيمان ملتبس ونقص معرفيّ عقائديّ. فكلّ إنسان صادق مع نفسه ومع الآخر يعلم تماماً أنّ الأديان ليست متشابهة. فلكلّ فكره ومفهومه عن الله وطريقة تعامله معه. والّذين اختبروا الزّواج المختلط يعرفون جيّداً حجم المشاكل الّتي يواجهونها، إن من ناحية التّربية الإيمانيّة، وإن من ناحية القلق الدّاخليّ الّذي يظهر مع الوقت حتّى وإن لم يصرّح أحد الطّرفين بالأمر. يصعب على المرء أن يتخلّى عن إيمانه ما لم يتوصّل إلى نتيجة حتميّة بأنّه ليس إيماناً مستقيماً وبأنّ عقيدته ملتبسة. وما عدا ذلك وطالما أنّ الإنسان متمسّك بعقيدته فلا يمكن له الانحراف عنها. والحبّ بين طرفين مختلفين عقائديّاً لا يعلو على العقيدة لأنّه أقلّ من الإيمان، ويظهر ذلك لاحقاً في الممارسات الحياتيّة.

تبيح الكنيسة الكاثوليكيّة قانوناً زواج المسيحيّ والمسيحيّة من غير المعمّدين، على أن يتمّ داخل الكنيسة  دون أن تجبر الطّرف غير المعمّد على تغيير دينه. لكنّ عليه أن يتعهّد بتربية الأبناء مسيحيّاً. وأمّا الكنيسة الأورثوذوكسيّة فتمنع قطعاً هذا الزّواج وبالتّالي فعلى غير المعمّد أن يقبل المسيح كيما يتمكّن من قبول سرّ الزّواج. قد يمكن القول إنّ الكنيسة الكاثوليكيّة تأخذ بعين الاعتبار المشاعر الإنسانيّة والواقع الجغرافيّ الّذي يفرض نفسه. إلّا أنّ المسيحيّة لا تقف عند حدود الإنسانيّة بل تتخطّاها إلى المجد الإلهيّ. وبعض الكهنة في الكنيسة الكاثوليكيّة يرفضون مباركة هذا الزّواج ممتنعين  عن إقامة رتبة سرّ الزّواج في الكنيسة. وقد يذهب البعض إلى  قول بولس الرّسول في الرّسالة الأولى إلى أهل كورنثس: “والمرأة الّتي لها رجل غير مؤمن، وهو يرتضي أن يسكن معها، فلا تتركه. لأنّ الرّجل غير المؤمن مقدّس في المرأة، والمرأة غير المؤمنة مقدّسة في الرّجل”. (1كور 14،13:7). لكنّ هذا القول لا يشرّع زواج المسيحيّ من غير المعمّد، لأنّه بالعودة إلى إطار الرّسالة نفهم الواقع الّذي فرض نفسه آنذاك. فالكثير من الوثنيين وغيرهم تعمّدوا في ذلك الوقت ولا بدّ أن يكون ضمن العائلة الواحدة معمّدون وغير معمّدين. (والمرأة الّتي لها رجل غير مؤمن، وهو يرتضي أن يسكن معها، فلا تتركه). ما يعني أنّه حصل ثمّة تحوّل من دين إلى دين، فلا يترك الرّجل امرأته والعكس صحيح. ولم يقل بولس فلتتزوّج المؤمنة من غير المؤمن أو المؤمن من غير المؤمنة. كما أنّه يقول في الرّسالة إلى أفسس: ” ليخضع بعضكم لبعض بمخافة المسيح.” (أفسس 21:5)، فكيف يمكن لغير المعمّد أن يخضع للمؤمن المعمّد في المسيح، إذا كان لا يؤمن بالمسيح؟ 

قد يتبرّأ بعض الأهل من أبنائهم إذا ما تمّ هذا الزّواج بأيّ شكل من الأشكال، لكنّ هذا التّصرّف ليس سوى ردّة فعل عنيفة غير مجدية. فالمطلوب مرافقة الأبناء حتّى النّهاية، واحتضانهم تحت أي ظرف، لأنّهم بشكل أو بآخر يتحمّلون جزءاً من المسؤوليّة من جهة التّربية الإيمانيّة. 

إنّ استبعاد مبدأ الزّواج المختلط مرتبط بالوعي الإيمانيّ لا بالتّعصّب والانغلاق. وهناك فرق بين الاثنين، فالأوّل وعيّ بأهمّية العلاقة مع الله ومن خلالها الاتّحاد بالآخر. وأمّا الثّاني فانعدام الوعي الإيمانيّ من جهة احترام الإنسان كما هو.

منقول

مادونا عسكر / لبنان

عمل الخير

المعذبون..  البؤساء..  اوليفر تويست..  ديفيد كوبر فيلد..  الخ.  كلها روايات تتحدث عن معاناة الاطفال.  هؤلاء المخلوقات الضعيفة، البراعم الغضة، الزروع الطرية، والغروس اليانعة تختاج الي رعاية في مراحل عمرها الاولي حتي تشتد وتقوي ومن ثم تتحمل ظروف الحياة الصعبة. 

في جميع دول العالم وجد الاطفال رعاية..  ونحن علينا دور مهم في رعاية هذه الحالات من اطفال الشوارع. 

لا يوجد اروع من المحبة والعطاء! الدكتورة نرمين والدة الشهيدة ماجى تطعم اطفال الشوارع ما اروع  ما نؤمن  به وما اروع من علمنا

الحب الروحاني

ما يربط بين الرجل وزوجته ليس هو الطفل وليس الجنس بل الحب الروحاني. 

( جايس ) فقد ساقيه بالكامل فـي حادثة .. زوجته ( كيلى ) من وقتها و هى بتشيله على ضهرها بالشكل ده .. بتقول ( كيلى ) : هو زوجى .. إذن فهو جزء منى .. لا اشعر بمعاناة عندما احمله فكم من المرات تحمل عنى مشاكلى .. اشكر الله انه اختار هذه الإصابة لزوجى لنظل قريبين مدى الحياة.

تمضي الحياة هانئة برفقتك

اري نفسي فيك

فيك كمالي

منذ اقدم العصور صور المصري نفسه مع زوجته ، في حياة الفة وانسجام، فهي شريك حياته وهي انيس وحدته وهي المعين، والقلب المشفق وهي رفيقة الدرب.  رات هذا ليظهر رقي الشعب المصري.  

الزواج مؤسسة الهية

كان من الممكن ان الله يخلق حواء في نفس يوم خلقه لادم، ولكنه تركه فترة حتي شعر بحاجته الي حواء، “وراي ادم ان جميع الحيوانات ذكرا انثي واما لنفسه فلم يجد معينا نظيره”، و من ثم خلق له حواء. 

وعندما خلقها لم يخلقها من رأسه ولا من عقبه، بل من ضلع من جانبه، ضلع ليعلمه قوتها، وانها ليست لحما فقط بل لحما من لحمه وعظما من عظامه.  ومن جانبه ليعلمه انها مساوية له،”

يوميات حبيب 2

14 مارس

نظر الي نظرة فيها ابتسامة عجيبة .. كنت اقول له انني سأحب ابنتك حتى الموت، لكن المفاجأة هي – هل سأستطيع؟.. انني لا افكر سوى في الكتب التي اقوم بتأليفها والابحاث التي سأجريها، وليس في اهتمامي البتة تخصيص الوقت لاعداد هدايا سأقدمها لها في عيد ميلادها او في مناسبات اخرى.

دخلت الى الكنيسة وصليت “اسمعني صوتك يا رب. الايام الماضية، كنت اقول لنفسي – هل من المعقول ان الله سيكلمني؟” نعم – الله  حي وهو يتكلم الينا. لكن اين الاذن التي تسمع ما يقوله الروح… انني محتاج الى من يؤنس وحدتي. لم يعط ادم حواء الا بعد ان شعر بحاجته الشديدة اليها. الا بعد ان نظر فوجد انه ليس له من رفيق.

وفي فناء الكنيسة جلست، وعلى مقربة مني جلست فتاة الى جوار صديقها يتحادثان – جلسا سويا قرابة الساعة واكثر.. كانت تتكلم اكثر بكثير مما تكلم هو. انطلقت ممسكة بتليفونها المحمول نقرأ له من شاسته ما دون في شات الفيس بوك او ربما الواتس اب. حوارا مطولا. تذكر فوجد انه نفس المشهد تكرر مع نفس الفتاة من قبل عام.

ذكرت لها ، في لقائي الاول بها، ان محبتي لعملي في دمي- هل هذا حقيقي؟ هل هذا مرض؟ وهل سيؤثر على امور اخرى ضرورية في حياتي- العلاقات الاجتماعية مثلا او الخدمة او العمل الروحي؟

للوهلة الاولى تبدو مقولة “الحب ليس له سبب” التي ذكرتها لها مقولة تنطبق على الحق الالهي – مكتوب “احببتكم فضلا (بلا سبب)”(ملا1: 2). هذه هي محبة الله، لكن هل توجد محبة كهذه على النطاق البشري؟ هل يمكن ان احب شخصا بلا سبب؟ نعم، يوجد.. قرأت قصة مرة، بهذا العنوان- سألت زوجة زوجها وقد اصيبت بحادث ترك لها عاهة. هل ستحبني؟ فاجاب : احببتك في الماضي بسبب كيت وكيت ولكن هل يوجد اليوم هذه الاشياء هذه الاسباب – لا توجد، ولكني ما زلت احبك. الحب ليس له سبب.

بعد ان صليت ارتحت نفسيا. الصلاة توجد الراحة. بالامس قرأت “اعمال الرسل” وكيف كان نشاط الرسل في الكرازة والخدمة .. قرأت عن انعقاد مجمع اورشليم لمنلقشة بعض الامور العقيدية – بدعة التهود.. وكيف يمكن ان تقاس الامور على امور اخرى. كيف يمكن ان تقاس الكرازة للامم على حلول الروح على كرنيليوس القائد الاممي.. الحياة بها الكثير من الامور الجدلية التي تحتاج الى نقاش.

هل معنى ذلك – لا يجب ان ارفض شئ بدون نقاش. كيف تتخذ القرارات المصيرية. ليس الزواج دائما في صورة حالمة – حب ورومانسية وبذل بلا حدود وتضحية مطلقة بلا مقابل.. ولكن عبارة “كما احب المسيح الكنيسة” تقف صادمة وحتى المقابل “تخضع المرأة لزوجها كما تخضع الكنيسة للمسيح” تقف امامي صادمة.

هل ستكون قراراتي صحيحة تماما؟ انا اعرف انها وليست كذلك .. اذا ستكون مسئوليتي.

هل اريد ان ارجع اللوم على اخرين.. هل اريد الهروب من تأنيب الضمير؟ هل دوافعي صحيحة؟

تذكرت مشهد من مسلسل. قالت له: انا مجنونة وعصبية. قال لها “وانا احب الهدوء ومهما قلت عن نفسك سأظل احبك” لكن هل ستتفق هذه الطباع المتناقضة.

marriage2

جلست وكتبت 6 اسباب تصلح ان تكون اسبابا للزواج:

  • “لسبب الزنا ليكن لكل رجل امرأته ولكل امرأة زوجها”
  • “التزوج افضل من التحرق”
  • معينا نظيره”
  • اثنان خير من واحد”
  • امرأة فاضلة من يجدها؟ لان ثمنها يفوق اللالئ”
  • البنون ميراث من الرب. وثمرة البطن اجرة منه.