معنى الحب ودوافعه

love-you-main

معنى الحب:

الحب لقاء.. وهو وحده يحقق وعد الجنس، لانه وحده يوفق بين ما فيه من متناقضات اي بين الجسد والروح، الانا والاخر، والحاجة الى الاخر، وسخاء بذل الذات.

الحب .. يوضح ان الاخر الذي نسعى اليه لا يمتلك، كما تمتلك الاشياء، ولكنه شخص حر يعطي ذاته ان شاء.. انه حركة يتجاوز بها الجنس ذاته باتجاه الاخر.

بالحب وحده يربط الجنس الانسان بالاخر مع المحافظة على استقلال كلا الشريكين.. ليس فيه اذا تغيي للاخر كما الشهوة.

ولقد شغلت كلمة الحب قلب الانسان منذ وجد وستبقى تشغله ويبقى الانسان يبحث عن الحب ، متعطشا اليه، يشتاق الى حب الغير له، وان يسكب حبه على غيره.

لعل صعوبة وصف الحب في انه مزيج من الانفعالات التي تختلط وتتواجد في ان واحد، ذلك الخليط من الفرح والحزن، والسعادة والشقاء، والالم والراحة، والقلق والاطمئنان، والتوتر والاسترخاء، والعذاب والمتعة، والخوف والشعور بالامان.. خليط من المشاعر يمتزج فيخلق حالة انفعالية لا يدركها الا من عايشها.. ومن عايشها يستعذبها.. يدمنها.. وصعوبة فهم الحب ووصفه تاتي من عدم القدرة على التوصل الى الاسباب التي جمعت بين روحين.. لماذا احبها؟ لماذا احبته؟ لماذا هي بالذات؟ ولماذا هو بالذات؟ الحب يبقى بلا سبب..

والحب هنا يختلف عن النزوات الاستهلاكية الرخيصة كما انه ليس مشاعر رومانسية فحسب، مشاعر لا تعبأ بالواقع الذي نعيشه ولا تضع المجتمع في الحسبان..

هذا هو السر ، وخاصة حين تعرف ان المحب يرى محبوبه هو اجمل خلق الله حتى وان اختلف كل الناس معه.. وليس جمال الصفات والملامح ولكنه الجمال الذي يشع من النفس الانسانية كلها.. الذات ذاتها.. الانسان نفسه لا يدرك بعينيه.. ولا باذنه ولا بقلبه بل بكل كيانه ، بكل وعيه.

ea7c8004fc28fef07ef6331b7cbad138

الحب والدوافع:

خلق الله في الانسان دوافع (غرائز) كثيرة بدونها يفقد الانسان انسانيته وحيويته بل وحياته.. هذه الطاقات من دوافع وعواطف ليست من وضع الانسان ليخافها او يهرب منها بل هي من خلق اله صالح محب للبشر صانع الخيرات.

وخلق الله في الانسان الدافع الجنسي، فان فكرة لجنس هي من صنع الله. فالدافع الجنسي او الغريزة الجنسية التي تعمل فينا، هي جزء من كياننا، ليست شرا نرغب في التخلص منه، ولا دنسا نحتقره، ولا نجاسة نخزى منها، بل هي عمل صانع الخيرات، وهبها لاجل ترابط البشر ووحدتهم ونموهم.

فالحب الحقيقي هو انفتاح وعطاء..

وتمضي رحلة الانسان في الحياة لتحقق ذلك. فمرحلة الطفولة تمتاز بمركزية الانا او الاستيلاء بصورة غير واعية تماما ، يتخذ ذاته محورا لعالم خارجي لم يتميز عنه بصورة كافية.. ولكن نمو الكائن البشري يتم بسلسلة من الانفعالات الضرورية التي تضعف شيئا فشيئا مركزية الانا.

الحب الحقيقي ليس علاقة نابعة من شهوة او اعجاب متعجل او تعويض عن فقدان الحنان، فقد يكون هذا انفعالا طارئا، كما انه ليس حب بلا غاية يرتبط به الطرفان في تعجل بحكم صغر السن، فاذا نضجا اختلف تفكيرهما وتغيرت عواطفهما، ولكن المسيحية تدعو الى الحب الناضج الذي يعبر فيه كل طرف عن مشاعره تجاه الطرف الاخر.

الحب الحقيقي هو لحظة صدق عميق، وقفها كل طرف مع نفسه في حضرة الله ليؤسس كيانا جديدا.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s