الصداقة

Connect-Emotion-With-Content

هناك الحب بين الأصدقاء، كالحب بين داود ويوناثان. قال فيه داود عن يوناثان بعد وفاته (قد تضايقت عليك يا أخى يوناثان. كنت حلوا لى جدا. محبتك لى أعجب من محبة النساء) (2صم 1: 26). ذلك لأنها محبة خالصة بين روح وروح. لا دخل لمشاعر الجسد فيها. أما المحبة التي يتدخل فيها الجسد، كالمحبة التي بين زوجين، لا يبيحها الكتاب لفتى وفتاة خارج حدود الزواج. وهنا ونتطرق لموضوع الصداقة. ما مفهومها وما حدودها؟

الصداقة هى مشاعر مودة، يمكن أن تكون بين رجل ورجل، أو بين إمرأة وإمرأة، أو بين عائلة بكل أفرادها رجالا ونساء، مع عائلة أخرى بكل أفرادها رجالا ونساء. ويمكن أن تكون بين الجنسين في حدود المودة الروحية، بشرط أن لا يكون للجسد تدخل فيها. والصديق ينبغى أن يكون صادقا في صداقته. ويكون أيضا أى بارا يقود صديق إلى الخير. فالصديق الذي يدافع عنك في أخطائك، ويثبتك فيها، ليس هو صديقا بالحقيقة. لأنه فيما يفعل ليس صادقا، ولا صديقا.. ومحبته لك هى لون من المحبة الضارة..

لذلك عليك أن تنتقى أصدقاءك من النوع الذي لا يشترك معك إلا في عمل البر، ولا يجاملك على حساب الحق، ولا يشجعك على خطأ..

عن كتاب “عشرة مفاهيم” – قداسة البابا شنودة الثالث

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s